
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تداول صورة له اعتبرها البعض مثيرة للجدل وتحمل دلالات دينية، قبل أن يخرج لتوضيح موقفه منها.
وقال ترامب إن الصورة لم تكن تمثيلًا له في هيئة المسيح كما اعتقد البعض، موضحًا أنه كان يقصد بها تجسيد نفسه في دور “طبيب” يعمل ضمن منظمة الصليب الأحمر، ويقوم بـ“مداواة الناس” في إطار رمزي، على حد تعبيره. وأثارت الصورة، التي قيل إنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موجة انتقادات حادة من أطراف مختلفة اعتبرت محتواها حساسًا دينيًا.
تصعيد في الهجوم على بابا الفاتيكان
وفي سياق متصل، صعّد ترامب انتقاداته لـ ليو السادس، واصفًا إياه بأنه “ليبرالي للغاية”، ومعترضًا على مواقفه الداعية إلى السلام ورفض التصعيد العسكري، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الدولية مع إيران.
وخلال تصريحات أدلى بها من قاعدة أندروز الجوية في ولاية ماريلاند، عبّر ترامب عن رفضه لنهج البابا، متهمًا إياه بالتساهل في ملفات الأمن والسياسة الدولية، ومؤكدًا أن هذه المواقف لا تتماشى مع التحديات الحالية.
انتقادات عبر “تروث سوشيال”
واصل الرئيس الأمريكي هجومه عبر منصته “تروث سوشيال”، معتبرًا أن البابا يتبنى مواقف “ضعيفة” في ما يتعلق بملفات الجريمة والسياسة الخارجية، ورافضًا ما وصفه بتدخل القيادات الدينية في توجيه السياسات الأمريكية.
كما أعاد ترامب التذكير بانتقادات سابقة تتعلق بفترة جائحة كورونا، متهمًا البابا بعدم الدفاع بشكل كافٍ عن الكنائس والمؤسسات الدينية خلال القيود التي فُرضت آنذاك.
سجال سياسي–ديني وخلافات متصاعدة
واتهم ترامب البابا أيضًا بأنه لم يكن من أبرز المرشحين للمنصب، مشيرًا إلى أن اختياره جاء – بحسب زعمه – لاعتبارات تتعلق بجنسيته، مطالبًا إياه بالتركيز على دوره الديني بدلًا من الانخراط في السياسة.
في المقابل، أكد ليو السادس أنه سيواصل موقفه الرافض للحروب والداعي إلى السلام، مشددًا على أن الرسالة الدينية يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات السياسية.
وقال البابا خلال زيارته إلى أفريقيا إن الرسالة المسيحية “يُساء استخدامها” في بعض السياقات، موضحًا أنه لن يدخل في سجالات مباشرة مع ترامب، لكنه سيستمر في الدعوة إلى الحوار ووقف الحروب وتعزيز التعاون الدولي.






